الشيخ هادي النجفي

429

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وقال ابن غلاب المصري : ألا أبلغ أبا المختار أني أتيته * ولم أك ذا قربى لديه ولا صهر وما كان عندي من تراث ورثته * ولا صدقات من سباء ولا غدر ولكن دراك الركض في كل غارة * وصبري إذا ما الموت كان وراء السمر بسابغة يغشى اللبان فصولها * أكفكفها عني بأبيض ذي وفر قال سليم : فأغرم عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار ، ولم يغرم قنفذ العدوي شيئاً ، وقد كان من عماله ، ورد عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ، ولم يأخذ منه عشرة ولا نصف عشرة . وكان من عماله الذين أغرموا أبو هريرة ، وكان على البحرين ، فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرون ألفاً ، فأغرمه اثني عشر ألفاً ، قال أبان ، قال سليم : فلقيت عليّاً - صلوات الله عليه - فسألته عمّا صنع عمر فقال : هل تدري لم كفّ عن قنفذ ولم يغرمه شيئاً ؟ فبلغ أربعة . قال : لأنّه هو الذي ضرب فاطمة بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت - صلوات الله عليها - وانّ أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج . قال أبان : عن سليم ، قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس فيها إلاّ هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمّد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس ابن سعد بن عبادة . فقال العباس لعلي - صلوات الله عليه - : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما أغرم جميع عماله ؟ فنظر علي ( عليه السلام ) إلى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه ، ثمّ قال : نشكو له ضربة ضربها فاطمة بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج . ثمّ قال ( عليه السلام ) : العجب مما أشربت قلوب هذه الأُمّة من حبّ هذا الرجل وصاحبه من قبله ، والتسليم له في كل شئ أحدثه ، لئن كان عماله خونة وكان هذا المال في